جابر بن حيان
94
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم
تقدير وقودها أحسنت غسل الأجساد وتنقيتها لانّه هو الذي يغسلها وينقيها ويتطيبها ويعذبها ويبيّضها ويحمّرها ولكنه ينبغي ان نبيّن كم من مرّة يعاد الزاووق في الأجساد فقلت له فقل دام صلاحك فقال انّ القدمآء قالوا انّ الرصاص بالكبرية فهذه التشوية الأولى وقال شوّه مع الزاووق فهذه التشوية الثانية وقالوا أردد الصفايح في المرق ليخرج وسخها فهذه الثلاثة وقالوا اسحق الزيبق فهذه الرابعة وقالوا اسحقوا بالعسل والحلا فهذه الخامسة وقال اسحقوا المرتك بالعسل فهذه السادسة وقالوا اسحق عزى الذهب ببول العجل فهذه السابعة قال وانا أرى ان تردّد الأجساد في المرق فان زادها دخول المرق فيها ومكثها فيه جودة وارتفاع صبغ فينبغي ان تطلب الخير حيث كان فقد أوضحت ما كنت اتخوّف ان لا يدركه فهم أحد ولا معرفته ولا فطنته وامّا ما وضع الاوّلون من الاسمآء التي سمّوها من نحاس أو ورق أو لحمة أو ابار نحاس أو ذهب أو زهر ذهب أو ذهب فرفر فامّا هذه كلّها أسماء ابتدعوها الاوّلون للاكسير فسمّوا كلّ لون ظهر لهم من الإكسير في درجته باسم من هذه الاسمآء حتّى انتهوا إلى اخره مع انّه كان زيد في المخلط من الرطوبة نفس لونه وكلّما تغيّر لونه غيّروا اسمه وزاد في صبغه فلذلك تسمّى أو ابد كتب الحكمآء رصاصا فإذا طبخ واخرج سواده سمّى ورقا فإذا صدى سمّى نحاسا وإذا صبّت عليه الرطوبة بعد التصدية وبعد خروج السواد عن تلك التصدية وظهور الصفريّة فاسمه حينئذ ذهب * وإذا